«مُصَدَّقُونَ»: أي أن ما أُوحي إليهم صدق، وفي نسخة «مَصْدُوقون»، والمصْدُوق: من أوحي له بصدق، يعني أن مَن بلَّغه صدَق فيما بلغه، وعلى ضبطها بالتشديد «مُصَدَّقون»: أي من البشر، والذين يصدقونهم هم أتباعهم من المؤمنين بالرسل.
والخلاصة: أن الرسل ﵈ مَصْدوقون في كل ما أوحي إليهم، فلم يكذبهم الذي أرسلهم وهو الله، ولم يكذبهم الذي أرسل إليهم وهو جبريل، وأيضًا لم يكذبهم أتباعُهم من المؤمنين، ويمكن أن يصح وجه آخر في نسخة «مُصَدَّقُون» بأن الله صدَّقهم بقوله وفعله.
أما تصديقه لهم بالقول فجاء في آيات كثيرة؛ قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ [المنافقون: (١)]، وقال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: (٤٠)]؛ فصدَّق اللهُ رسولَه بالقول.
وأما تصديقه لهم بالفعل فبالتمكين الذي كان للنبي ﷺ، وظهور دينه على الأديان كلها، وما آتاه الله من الآيات والمعجزات وأعظمها القرآن، وهو أعظم معجزة على الإطلاق من لدن آدم إلى أن تقوم القيامة.
قوله: «بِخِلَافِ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ» وهم أهل التحريف؛ لأن أهل التحريف قالوا على الله بلا علم، وهؤلاء الذين يقولون على الله بلا
1 / 66
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟